السيد محمد هادي الميلاني
15
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
وعند المحدثين أربعة آلاف ذراع » . ( 1 ) والحق - كما صرح به الفيومي من اللغويين - أن النزاع لفظي ، لأن القدماء يقولون : - الذراع اثنتان وثلاثون إصبعا ، والمحدثون يقولون : إنه أربعة وعشرون إصبعا . فإذا ضربت الثلاثة آلاف ذراع في اثنتين وثلاثين إصبعا كان المرتقى ستا وتسعين ألف إصبع . هذا على طريقة القدماء من أهل الهيئة ، أما على طريقة المحدثين فإذا ضربت الأربعة آلاف ذراع في أربع وعشرين إصبعا كان المرتقى ستا وتسعين ألف إصبع أيضا . ( 2 ) . فالنتيجة واحدة . إنما يشكل الأمر بالنسبة إلى ما رواه الكليني من أن الميل ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع ، وما رواه الصدوق من تحديد الميل بألف وخمسمائة ذراع ، مع أنهما في قضية واحدة . فقد روى الكليني عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ( بينا نحن جلوس وأبى عند وال لبني أمية على المدينة إذ جاء أبى فجلس ، فقال : كنت عند هذا قبيل فسألهم عن التقصير فقال قائل منهم : في ثلاث ، وقال قائل منهم : في يوم وليلة ، وقال قائل منهم : روحة . فسألني فقلت له : إن رسول اللَّه
--> ( 1 ) نقله عنه : الفيومي في ( المصباح المنير ) مادة ميل . ( 2 ) قال الفيروزآبادي في ( القاموس ) عند تحديد الميل : « أو مائة ألف إصبع إلا أربعة آلاف إصبع » .